|
يتمتع الليبيون بلحمة اجتماعية قل أن نجدها لدى
غيرهم ,, فالعائلة و الأسرة و الأقارب و الجيران و
الأصدقاء و زملاء الدراسة و العمل كلها روافد لترابط
اجتماعي يندر أن تجد شخص ليبي لا ينضوي تحت لوائه.
و تزداد شدة هذا الترابط متى ما وجد مجموعة معينة
من الليبيين أنفسهم متواجدين في مغترب ما بعيداً عن أرض
الوطن.
في هذا الإطار و من خلال مجتمع الطلاب الليبيين
المتواجدين في فرنسا تم إنشاء جمعية الشباب الليبي
الاجتماعية الثقافية, هذه الجمعية يمكن تلخيص أهدافها
من خلال نظامها الأساسي الى الآتي:
- التعريف بالثقافة الليبية و بما تحتويه بلادنا من
كنوز و ثروات حضارية و سياحية.
- تنظيم التظاهرات الثقافية و الاجتماعية في المناسبات
الوطنية و الدينية و الاجتماعية المختلفة.
- المشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة التي ينظمها
نظراؤنا من الفرنسيين او أبناء الجاليات الآخرى بالساحة.
- تدعيم علاقات الصداقة الليبية الفرنسية.
- مساعدة المواطنين الليبيين الوافدين حديثا إلى فرنسا على
التأقلم خلال فترة إقامتهم بالأراضي الفرنسية, و تقديم
كافة التسهيلات الممكنة لهم.
- تعليم الأطفال الليبيين على نمط المنهج التدريسي الليبي
بحيث يسهل عليهم الاندماج في المنظومة التعليمية لدى
عودتهم الى أرض الوطن.
و قد يقول قائل لماذا تم تأسيس جمعية
لهذا الغرض .. أولم يكن بالإمكان تحقيق تلك الغايات بدون
الحاجة لتأسيس هكذا جمعية ؟؟
و الجواب هو .. القانون الفرنسي يلزم أي مجموعة من
الأشخاص يتواجدون على الأراضي الفرنسية و يسعون من أجل هدف
جماعي معين أن يقوموا بإنشاء جمعية أهلية تضمهم في سبيل
تحقيق ذاك الهدف و ذلك تقنيناً للعمل الأهلي من جهة و
تنظيما لعملية تقديم يد العون لهذه الجمعيات من قِبَل
الجهات الشعبية و الرسمية المختلفة.
جمعية الشباب الليبي الثقافية الاجتماعية أنشأها
بعض الطلبة الليبيين المتواجدين في مدينة تور الفرنسية و
التي تضم أكبر عدد من أفراد الجالية الليبية بفرنسا و
الذين اشتهروا على الدوام بترابطهم الاجتماعي الكبير و
دورهم البارز في إنجاح التظاهرات الثقافية و الاجتماعية
الليبية على مستوى الساحة الفرنسية و التي يأتي في مقدمتها
المهرجان الثقافي الليبي الذي أقيم بمدينة تور في
31-05-2005 مسيحي و الذي قدم صورة مشرفة عن مستوى مشاركة
الجالية الليبية في التعريف ببلادنا العزيزة.
نحن في هذه الجمعية نتطلع قدماً إلى دعم الجهات
المختصة معنويا و ماديا من أجل تحقيق أهدافنا المنشودة و
برهنة أن وجودنا على الساحة الفرنسية وجود فعّال برغم قلة
عدد أفراد الجالية.
تم إشهار الجمعية في الأول من شهر الكانون 2007
مسيحي و باشرت أول أنشطتها باستئجار مقر لتدريس عدد 20 طفل
ليبي من أبناء الجالية الليبية بمدينة تور مسجلين على نظام
التعليم المنزلي بمدرسة ابن خلدون بباريس .. و بدأت
الدراسة الفعلية في شهر أي النار بمعدل يومين اسبوعياً
خلال أيام الدراسة بالمدارس الفرنسية و يومياً خلال
العطلات الدراسية . وتقوم بالتدريس في الوقت الحالي
الأخوات زوجات الطلبة الليبيين بالمدينة و يتولى إدارة
المدرسة أحد الأخوة الطلبة و هو متخصص في المجال التربوي
و باكورة أنشطة الجمعية في مجال إحياء المناسبات
الرسمية المختلفة الوطنية منها و الدينية هو الاحتفال
بالذكرى الحادية و الثلاثين لإعلان قيام سلطة الشعب في
الثاني من مارس و ذلك بإقامة حفل غذاء يوم 2/3/2008 مسيحي
بمقر المدرسة الليبية بمدينة تور و التنسيق لإقامة دورة
رياضية في كرة القدم الخماسية في اليوم نفسه بمشاركة
الأصدقاء من غير الليبيين و ذلك بهدف تعريفهم بالمناسبة و
إثرها في تغيير وجه الحياة في بلادنا و كذلك التعريف
نشاطات الجمعية و مساهماتها في تدعيم العلاقات بين الشعبين
الليبي و الفرنسي.
كما أقامت الجمعية حفلاً خاصأ بالأطفال الليبيين و
أصدقائهم بمناسبة المولد النبوي الشريف يوم 19-03-2008
مسيحي, و قامت بتوفير مقر إقامة الامتحانات النهائية
لتلاميذ منزلية التعليم بمدينة تور و شاركت في الحفل الذي
أقامه المكتب الشعبي العربي الليبي بباريس لتكريم لاعبي
المنتخب الوطني الذين تواجدوا في فرنسا من أجل العلاج و
أشرفت على حفل نهاية العام الدراسي الذي أقيم في شهر الصيف
بحضور الأخ المشرف الطلابي بالمكتب الشعبي العربي الليبي
بباريس.
قامت الجمعية كذلك بالاشراف على مساهمة الشباب
الليبيين في تنظيم مائدة الرحمن بمسجد تور خلال شهر رمضان
المبارك, و تولت الجمعية تنظيم اللمة المعتادة في عيد
الفطر.
و منذ بداية شهر اكتوبر شكلت الجمعية فريقاً لكرة
القدم يتكون من 11 عشر لاعب من منتسبيها و هي تشارك به في
دوري متكامل لكرة القدم يمتد حتى نهاية شهر مايو 2009.
و الجمعية في طور الاعداد و تنظيم مشاركة ليبية
فاعلة في مهرجان اللغات بمدينة تور و الذي تستضيفه قاعة
فينسي الشهيرة أواخر شهر نوفمبر المقبل.
حسن الدروعي
رئيس جمعية الشباب الليبي الثقافية الاجتماعية بفرنسا
0033681968422
|